EN
تامر البواليز: لا مكان للمعلمين والمتقاعدين في مجالس التطوير التربوي !
الأربعاء, حزيران 28, 2017 - 18:45

طالعتنا وسائل الإعلام وصفحات التواصل الإجتماعي خلال الفترة الماضية بإعلان نتائج انتخابات مجالس التطوير التربوي التي علم عنها الجميع ولم يعلم ويلمس عنها وعن أثرها المعلم أي شيء ، والشعور الذي ينتاب مجتمع المعلمين حصرا يكاد أن يكون قريبا من شعور المرء مع حدث وقع في قارة أخرى تبعدهم عنها الحدود و مئات الأميال ، وهو ذاك المشهد الذي يتكرر من لحظة إعلان قيام امبراطوريات التطوير فالمعلم عنها بعيد ولا مكان له فيها حاضرا كان أو متقاعدا !

مخرجات الصندوق لا شأن لها بتحميل الفائزين من خلاله مسؤولية التعليمات والقرارات التي أظهرت تنكيلا ونكران الجميل لجميع التربويين وعتاة المعلمين الذي أفنوا أعمارهم في سبيل التعليم ، وأجسادهم ما زالت حتى هذا اليوم تنبض في كل قطرة دم بتلك الأيام الخوالي داخل الغرف الصفية وساحات المدارس التي قضى فيها المعلم سنوات طويلة ، ولعل جميع المطلعين يدركون تماما نمط التفكير الذي ينتاب المعلم المتقاعد بعد تقاعده ورغبته الجامحة في العمل بطريقة مختلفة تماما عن عمله وهو على رأس عمله وبعطاء أكبر .

صاحب الرأي الذي خط بقلمه تعليمات الانتخاب والاختيار لمجالس التطوير التربوي لم يكن في نفسه أدنى درجة احترام وتوقير للمعلمين المتقاعدين أصحاب الخبرات في ميدان التعليم وتذرع بسيمفونية إشراك المجتمع المحلي في تطوير التعليم وما كان المجتمع المحلي ليحضى اسمه بالدفس الى مجال التعليم لولا نية التسول والشحدة التي خطتها خطط التطوير في وزارة التربية والتعليم التي أثبتت بؤسها وهزالة دورها على مدار السنوات الماضية . وبكل صراحة وموضوعية فقد أثبتت تجربة مجالس التطوير التربوي فشلها وعدم جدواها حتى يومنا هذا و الوزارة كذلك تؤكد تماما عدم جديتها في التطوير وهي بلا شك تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية من خلال وضع آلية اختيار أعضاء المجالس حسب التعليمات التي تمنح الفرصة للشخصيات الاعتبارية البعيدة عن مجال التعليم للخوض والاجتهاد في مكان لا خبرة ولا معرفة لهم بتفاصيله .

ختاما أؤكد لكل من تطوع وتقدم من أبناء هذا الوطن للعمل في مجالس التطوير التربوي بأنكم من أهل الخير والعطاء ويشهد لكم كل من عرفكم بأنكم من الناشطين دوما في العمل العام ولا ينكر حضوركم الا الجاحدين وما هذا المقال انتقاصا او تبخيسا من قدركم لا قدر الله ولكم كل احترام وتقدير ، وانها النصيحة قبل الرأي ولتعلموا تماما أن اجتهادكم سيبقى محط تقدير الجميع ولتعلموا أيضاً أن نية التطوير بمفهومهما الذي جاءت عليه ما زالت حبراً على ورق ولا جدية على الاطلاق عند أصحاب القرار لدعم رسالة التطوير التربوي وتذكروا حديثي لكم والأيام ستثبت ذلك أن من دعاكم للتطوير وشرّع حضوركم سيحملكم يوما مسؤولية خراب التعليم وانحداره وسيتذرع يوما بأنه أشرك المجتمع وأبنائه ومد يده للجميع لكن دون نتيجة ! والموقف اليوم في يد وزير التربية والتعليم د عمر الرزاز ليصنع في عهده المنفتح أمراً جديداً يجعل من التطوير قولاً وفعلاً .

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي النقابة وانما تعبر عن رأي اصحابها

الآراء التي تنشر على الموقع الالكتروني لنقابة المعلمين تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تمثل وجهة نظرالموقع ، ونحن غير مسؤولين عنها

اقرأ أيضاً
الأربعاء, حزيران 28, 2017 - 18:45
طالعتنا وسائل الإعلام وصفحات التواصل الإجتماعي خلال الفترة الماضية بإعلان نتائج انتخابات مجالس التطوير التربوي التي علم عنها الجميع ولم يعلم ويلمس...
الأربعاء, حزيران 28, 2017 - 18:45
طالعتنا وسائل الإعلام وصفحات التواصل الإجتماعي خلال الفترة الماضية بإعلان نتائج انتخابات مجالس التطوير التربوي التي علم عنها الجميع ولم يعلم ويلمس...
الثلاثاء, أيار 30, 2017 - 09:45
نقابة المعلمين الاردنيين هي مشروع وطني اصلاحي.. منذ الفكرة الاولى مرورا بحراك المعلمين المجيد وصعودا نحو تحقيق حلم التأسيس والانجاز وصمودا حتى تحقيق...
الثلاثاء, أيار 30, 2017 - 09:30
الزميل النقابي راكان السعايدة كان لزاما عليك ان تنهي هذا السجال بروح المسؤولية الوطنية التي عرفتها فيك، أما وأن وقفت بصمت وتركت صبية دخلاء على الجسم...
الاثنين, أيار 29, 2017 - 17:45
مذ كنت صغيرا و أنا أسمع قم للمعلم وفّه التبجيلا و ها أنا قد كبرت على تلك العبارة الطنانة ، فلما وعيت ما رأيت لمعلمي وقوفا و لا رأيت له تبجيلا ، أكانت...