EN
’تعديلات المناهج والضجة الكبيرة التي اثارتها في ميدان التعليم’
الاثنين, أيار 15, 2017 - 10:15

كنت قد كتبت مقالا في هذا الموضوع في 17 أكتوبر 2016  و نشر على موقع سواليف بعنوان: ( نكشة مخ مو طخ بثلاثة وستين سؤالا متعلقة   بموضوع المناهج تطويرا وتدميرا ) سلط المقال الضوء على كثير  من الأمور المتعلقة بالمناهج تدميرا بدعوى التطوير وأحيلكم هنا على الموقع المذكور أعﻻه للاطلاع على المقال اثراء للموضوع وزيادة فائدة.

 فالمنهاج الدراسي هو الأساس في العملية التعليمية وبه يبنى الطالب بناء علميا وذهنيا وفكريا صحيحا وسليما فنادوا  بتطوير المناهج  بحجة مواكبة استراتيجيات التدريس الحديثة وهي دعوى باطلة لا قيمة لها  فالاستراتيجيات التعليمية  جميعها  وجدت فقط  لتخدم المادة التعليمية بغرض ايصال  المحتوى  وبذلك فإن التغيير  في  المناهج  ﻻ يكون الا في حال فشلها أو قصورها عن  مواكبة التطورات العلمية الحديثة الناتجة عن البحث والاستقصاء والنظر  وماعدا ذالك من تطوير للمناهج لا ينبغي الا أن يكون عملية تحسين وتجويد لإكمال نقص أو تصويب خطأ لمعلومة ما أو حقيقة علمية ثابتة لامجال للشك فيها  وغيرها الكثير .

فالمنهاج لا يكون تطوره بالكم الهائل من المعلومات وإنما  بالنوع الثابت الذي يضفيه في بناء معرفي يغطي الاساسيات الرئيسة في التعليم ولا يكون هذا الأمر إلا من بلجان وطنية متخصصة و على قدر عال من المسؤولية والخبرة والكفاءة بحيث  تجري ضمن منظومة دينية وأخلاقية بقيم ثابتة راسخة لا تتحكم فيها اجندات دخيلة على مجتمعاتنا  بولاءات وتوجيهات خارجية والوزير ينبغي أنيكون تربويا ممارسا للتعليم وصاحب قرار  بتعديل المناهج بما ينسجم و ديننا وعاداتنا وتقاليدنا .

  ففي تعديل المناهج هناك  اساسيات ﻻ تتغير ولا تتبدل بتغير الزمان والمكان كالدين  _الايات القرانية والاحاديث النبوية _ واللغة والتاريخ والجغرافيا ومنظومة القيم الاخلاقية بكل مسمياتها فأساسيات اللغة والديانة  ﻻيجب المساس فيهما بأي حال من الاحوال .

وعملية التعديل فيهما فقط تكون بما ينسجم مع الاساسيات مع اعطاء شيء مم المرونة   لمناقشة القضايا الفقهية الطارئة.

فمن يدرس المواد العلمية فإنه يرى في تعديلها تخفيفا  بإعادة ترتيب جميل ومعلومات علمية جديدة تواكب ما جرى اكتشافه لحث الطالب على البحث والتمحيص والاستكشاف و بسبب نقص البيئه الداعمه للتدريس كالأدوات و المواد اللازمة للتجارب وعدم توافر خدمة الانترنت في معظم المدارس فمعظم المادة الآن تدرس نظريا لا عمليا أما بالنسبة للمواد الأخرى مثل اللغه العربية والتربية الاسلامية والعلوم الإنسانية ففيها اجحاف كبير متعمد بكثرة الحذف للآيات والأحاديث وكل ماله صلة وارتباط بديننا.

دعونا ننظر الآن إلى تطوير المناهج من زاوية أخرى إنسانية حيث كمية  الكتب المرهقة  التي يحملها الطلبة يوميا إلى المدرسة وبأوزان ثقيلة مرهقة تشكل عليهم عبئا صحيا وجسميا ونفسيا بحصص كثيرة تصل في بعض الصفوف في مرحلة ما إلى  ثماني حصص.

 لماذا لا يكون هناك دمج في المواد المتقاربة في مواضيعها فمادة الثقافة المالية المستحدثة  لا تختلف كثيرا عن مادة  التربية المهنية وعندما نطرح موضوعا في التاريخ فلا بد من ربطه بالتربية الوطنية مباشرة دون الحاجة لوجود كتاب لمادة مستقلة بذلك.

د. عامر بني علي العياصرة

 مدرسة حسن الكايد المهنية الثانوية الشاملة للبنين .

عضو نقابة المعلمين الأردنيين _جرش_ سابقا.

إضافة تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي النقابة وانما تعبر عن رأي اصحابها

الآراء التي تنشر على الموقع الالكتروني لنقابة المعلمين تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تمثل وجهة نظرالموقع ، ونحن غير مسؤولين عنها

اقرأ أيضاً
الأربعاء, حزيران 28, 2017 - 18:45
طالعتنا وسائل الإعلام وصفحات التواصل الإجتماعي خلال الفترة الماضية بإعلان نتائج انتخابات مجالس التطوير التربوي التي علم عنها الجميع ولم يعلم ويلمس...
الأربعاء, حزيران 28, 2017 - 18:45
طالعتنا وسائل الإعلام وصفحات التواصل الإجتماعي خلال الفترة الماضية بإعلان نتائج انتخابات مجالس التطوير التربوي التي علم عنها الجميع ولم يعلم ويلمس...
الثلاثاء, أيار 30, 2017 - 09:45
نقابة المعلمين الاردنيين هي مشروع وطني اصلاحي.. منذ الفكرة الاولى مرورا بحراك المعلمين المجيد وصعودا نحو تحقيق حلم التأسيس والانجاز وصمودا حتى تحقيق...
الثلاثاء, أيار 30, 2017 - 09:30
الزميل النقابي راكان السعايدة كان لزاما عليك ان تنهي هذا السجال بروح المسؤولية الوطنية التي عرفتها فيك، أما وأن وقفت بصمت وتركت صبية دخلاء على الجسم...
الاثنين, أيار 29, 2017 - 17:45
مذ كنت صغيرا و أنا أسمع قم للمعلم وفّه التبجيلا و ها أنا قد كبرت على تلك العبارة الطنانة ، فلما وعيت ما رأيت لمعلمي وقوفا و لا رأيت له تبجيلا ، أكانت...