EN
نايل فلاح القضاة يكتب: المعلم بين سندان الأعباء ومطرقة الظلم والتهميش
الأحد, نيسان 8, 2018 - 14:00

من المسلمات أن التطور والبناء والرفعة والازدهار يبدأ بتجويد التعليم، وأن الخلاص من التحديات والمعيقات يبدأ من المدرسة، وأن نبذ التطرف والعنف ومحاربة الفساد من المستحيل أن يتحقق دون زرع القيم وغرسها ولا يمكن أن يكون دون بناء اتجاهات إيجابية في نفوس الطلبة.

إن المعلم ركن أساسي ومحور رئيسي ومتطلب إجباري لعبور النفق المظلم، فهو الركن ركين للازدهار وحجر الزاوية وعمود الخلاص.

لكن؛ هل يستطيع من فقد شيئًا أن يعطيه؟ وهل يستطيع من تجرع الظلم والتهميش ان يناقض نفسه؟

تم الترويج لنظام الحماية والربط الإلكتروني بعنوان جميل وجاذب هو تجويد التعليم، وكأن مدارسنا واحة خضراء وحدائق غناء، وكأن مدارسنا مجهزة كما يجب ومنشأة كما ينبغي، لا ينقصها إلا جهاز البصمة، أفلا يعلم صاحب القرار أن عددًا غير قليل من مدارسنا مستأجرة لغاية اللحظة؟ ألا يعلم أن غرفها الصفية متهالكة ومختبراتها غير مجهزة كما ينبغي؟ وأن مكتباتها مهجورة؟ وأن ساحاتها و مرافقها ينقصها الكثير؟.

ألا يعلم أن المعلم تحمل ما لا يطيق، وطوع الكثير الكثير من التحديات والصعوبات؟.

من المعيب بل من المخجل أن ينكر فضل المعلم وجهده وأن لا يقدر صبره، وأن يطعن بالتزامه وانضباطه، معيب أن يتهم بالتفلت وعدم الالتزام وإن كان هناك بعض الحالات التي يجب أن لا تعمم على الجميع، حالات فردية ونسب قليلة يجب أن تتعامل معها الوزارة ومديرياتها بأسلوب يختلف عن العقاب الجماعي.

من غير المنطي ان تأخذ الوزارة الصالح بذنب الطالح، كيف لا والقاعدة الالتزام والاستثناء عدم الانضباط.

كيف للمعلم أن يعد جيلا ويصنع للوطن الأمل وهو لا يشعر بالامن الوظيفي؟!.

فاقد الشيء لا يعطيه من المؤكد لن يعطيه...

تعديلات عرفية على نظام الخدمة المدنية تقتل طموح المعلم وتخنق إبداعه وتدفعه لعدم الاهتمام، تعديلات كارثية تهدد أمنه الوظيفي وتبدد استقراره.

المعلم بين سندان جهاز البصمة ومطرقة مزاجية رئيسه المباشر، لقد كان على صانع القرار أن يراجع سياساته بدلا من الهروب إلى الأمام وغرس الرأس في الرمال...

هل مناهجنا بخير؟

هل مدارسنا معده بشكل مناسب؟ هل تشكل بيئة آمنة؟.

هل يعد المعلم بشكل جيد ومناسب؟

هل اسس النجاح والاكمال والرسوب وضعت بشكل صحيح ؟

هل يتناسب دخل المعلم مع نصف ما يبذل من جهد؟

هل يعلم صاحب القرار أن مهنتنا شاقة وأضحت طاردة؟

أسئلة كثيرة لا مجال لسردها، ولا إمكانية لحصرها، إلا أن لها اجابة واحدة هي أن التخبط سيد الموقف.

 

إضافة تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي النقابة وانما تعبر عن رأي اصحابها

الآراء التي تنشر على الموقع الالكتروني لنقابة المعلمين تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تمثل وجهة نظرالموقع ، ونحن غير مسؤولين عنها

اقرأ أيضاً
الاثنين, تموز 13, 2020 - 11:00
التقى معلمو لواء بني كنانة، الأحد، مجلس نقابة المعلمين وأعضاء فرع إربد ، بدعوة من اللجنة الوطنية لمعلمي لواء بني كنانة. وقال المعلمون إنهم يقفون سدًا...
الخميس, تموز 9, 2020 - 08:30
زار مجلس نقابة المعلمين، الأربعاء، فرع النقابة في مادبا، والتقى هيئة الفرع للحديث عن أبرز المستجدات النقابية. واستعرض المجلس العديد من القضايا...
الاثنين, تموز 6, 2020 - 08:45
رفضت المحكمة الإدارية، الأحد، إضفاء صفة الاستعجال على الدعوى القضائية التي تقدم بها معلمون للطعن في قرار مجلس الوزراء المتضمن وقف الزيادة الأخيرة على...
الأحد, تموز 5, 2020 - 14:15
تعلن نقابة المعلمين الأردنيين نيتها بيع خردوات لديها، على الراغبين في الشراء زيارة مقر النقابة الرئيسي الواقع على طريق المطار – قرب فندق إيفرست،...
الأحد, تموز 5, 2020 - 12:30
اجتمعت، الأحد، اللجنة المكلفة من مجلس النقابة لإعداد التعليمات الناظمة لإدارات وهيئات الفروع في اجتماعها الرابع عشر، لوضع اللمسات النهائية على...