EN
تامر البواليز: إكراما لكم وللمعلم .. لن نعتذر
الأحد, أيار 28, 2017 - 13:00

بمجرد أن تقرأ تصريح نقابة الصحفيين الذي تحدث فيه أصحابه عن تهديد ووعيد واتخاذ اجراءات بحق نقابة المعلمين فإنك ستجد نفسك أمام محكمة أصدر فيها القاضي حكمه وانتهى الأمر بالتنفيذ القطعي دون استئناف وتأخير ! ولا أدري إن كان هناك تيار داخل النقابة الشقيقة يدفع بإتجاه تأزيم وصب الزيت الحارق على النار بين نقابتين لهما من الوزن الاجتماعي والثقافي والسياسي ما يجعلهما محط احترام وتقدير الجميع ، والذاكرة ليست ببعيدة عن تصريح الصحفي نفسه الذي انتفضت لاجله نقابة الصحفيين اليوم ، وهو من كان وما زال يمارس شتى صنوف التشكيك والانتقاص بالمعلمين ونقابتهم ومن تلك الأيام التي انطلق فيها حراك المعلمين وانتفاضتهم المجيدة ما غاب عن قلمه الطعن بالمعلمين والتمجيد للحكومة بقراراتها على الدوام ، وفي الاضراب الاخير قبل ثلاثة أعوام تقريبا كان الصحفي بذاته علما في سماء الحرب والطعن بإقدام نقابة المعلمين على الإضراب ، وهذا ما دفع النقابة حينها لرفع دعوى قضائية بحق الصحفي ذاته واتخذت اجراءتها بحق صاحب العلاقة ولم تدفع النقابة حينها جماهير المعلمين او خطاب اعلام النقابة للهجوم على نقابة الصحفيين او الاشارة لهم بلغة الخصومة والعداوة كما يحدث اليوم !

يبدو لي أن مجلس نقابة الصحفيين في عهده الجديد بقيادة النقيب الذي استطاع أن يقتحم حصون عتاة العهد الباهت للنقابة وبشهادة معظم الاعلاميين والمهتمين بالشأن النقابي فقد حظي النقيب الجديد بثقة مطلقة مقارنة بمنافسيه وهو يتمتع بصفات قيادية وشخصية وطنية من الطراز الرفيع لا تقبل المهادنة ولا المساومة ، ولكنه سوء الطالع الذي جعل من المجلس بحلته الجديدة في مواجهة مع أكبر النقابات المهنية وأكثرها حساسية في المجتمع لكونها تمثل أكبر شريحة من أبناء الوطن ، وأصبح ميدان الصحفيين محتقنا وموجها لشحن العتاد القلمي والمقالي والخطابي للهجوم على العدو اللدود والخصم النكود نقابة المعلمين ! المشهد الذي التقى فيه طرفي الحوار عبر قناة تلفزيونية كان مزدحما بالهفوات لا شك في ذلك ولكن هل يعقل أن يختزل المشهد من زاوية واحدة فقط ؟ ويبقى الاحتقان قائما حتى يقال بأن الصحفيين في عهد لا يقبل التهاون !؟ وتبقى حلبة الحرب ساخنة بين نقابتين والأصح ان يكون بينهما علاقة احترام وعمل وبعيدا عن زج المواقف الفردية لبعض الصحفيين او المعلمين ايضا لاصدار الحكم والقرار على هذه العلاقة .

الاعزاء نقيب واعضاء مجلس النقابة :

هذا الميدان أمامكم وليس لكم الا خيار السؤال بأنفسكم عن واقع التعليم المتردي والمشهد التربوي المترنح وعن سياسات الوزارة على مدار العقود الماضية التي افرزت خرابة التعليم بكل ما للكلمة من معنى وجعلت من المعلم في أذيال الاهتمام الحكومي والرسمي ولولا ثورة الاعوام الماضية للمعلمين ما كان الاعلام الرسمي وغيره ليرى المعلم بعينه ويقدم له فتات الاهتمام والكلام الذي ما زال قليلا أمام حجم المأساة التي يراها المعلم وهو بعيد كل البعد عن المسؤولية المباشرة لهذا الواقع ، ومن غير المنطقي ان يتحمل وزر اخطاء ارتكبتها عصابات الهاجانا التي اجرمت وحطمت كيان المعلم والتعليم ، وليكن في علم الافاضل في نقابة الصحفيين بأن المعلمين لن يقبلوا تحت اي ظرف كان بأي اعتذار لتلك الشخصية التي اساءت للجسم الصحفي قبل التربوي وهي التي مارست خطابها التحريضي ضد المعلم بطريقة لا يمكن الاستمرار بها مستقبلا ، وهذا الدور السلبي تتحمل الأن نقابة الصحفيين دورها ومسؤوليتها بايجاد حل مهني لاصحاب رسالة الصحافة دون تكرار هذا الخطاب الممجوج والمدفوع ، وأختم بالتأكيد على حرص المعلمين ونقابتهم بعلاقة طيبة واخوية تجمعهم مع نقابة الصحفيين التي تتحمل عبئا كبيرا ورسالة لا تقل اهميتها عن رسالة المعلم ونقابته ، ونسأل الله أن تزول هذه الغمة في أقرب وقت ونحن الأن في أيام مباركة من شهر رمضان الفضيل وإكراما لكم وللمعلم لن تعتذر نقابة المعلمين .

إضافة تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي النقابة وانما تعبر عن رأي اصحابها

الآراء التي تنشر على الموقع الالكتروني لنقابة المعلمين تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تمثل وجهة نظرالموقع ، ونحن غير مسؤولين عنها

اقرأ أيضاً
الأربعاء, حزيران 28, 2017 - 18:45
طالعتنا وسائل الإعلام وصفحات التواصل الإجتماعي خلال الفترة الماضية بإعلان نتائج انتخابات مجالس التطوير التربوي التي علم عنها الجميع ولم يعلم ويلمس...
الأربعاء, حزيران 28, 2017 - 18:45
طالعتنا وسائل الإعلام وصفحات التواصل الإجتماعي خلال الفترة الماضية بإعلان نتائج انتخابات مجالس التطوير التربوي التي علم عنها الجميع ولم يعلم ويلمس...
الثلاثاء, أيار 30, 2017 - 09:45
نقابة المعلمين الاردنيين هي مشروع وطني اصلاحي.. منذ الفكرة الاولى مرورا بحراك المعلمين المجيد وصعودا نحو تحقيق حلم التأسيس والانجاز وصمودا حتى تحقيق...
الثلاثاء, أيار 30, 2017 - 09:30
الزميل النقابي راكان السعايدة كان لزاما عليك ان تنهي هذا السجال بروح المسؤولية الوطنية التي عرفتها فيك، أما وأن وقفت بصمت وتركت صبية دخلاء على الجسم...
الاثنين, أيار 29, 2017 - 17:45
مذ كنت صغيرا و أنا أسمع قم للمعلم وفّه التبجيلا و ها أنا قد كبرت على تلك العبارة الطنانة ، فلما وعيت ما رأيت لمعلمي وقوفا و لا رأيت له تبجيلا ، أكانت...