EN
المعلمين يخوضون معركة الشعب الاردني في وجه النيوليبرالية البشع
الأحد, أيلول 15, 2019 - 08:30

كتب: منصور المعلا

تجسد النيوليبرالية التحول الايديولوجي في طبيعة الدولة من تلك التي تضمن مسؤليتها التوظيف الكامل وحماية مواطنيها من مقتضيات السوق، الى مسؤوليتها عن التأكد على المسؤولية الفردية وحماية السوق نفسه، وتتكون السردية النيوليبرالية من بناء ايديولوجي مركزي، الفردانية المفرطة، حيث يكمن موضع السيطرة في ممارسة الفرد للفعالية من خلال عمليات السوق الحر، هذا البناء الايديولوجي البسيط لا يمثل فقط التحول من التركيز من المجتمع الى الفرد، ولكن ايضا ينكر الطبيعة الاجتماعية الجوهرية للبشر، الفردانية المفرطة التي تعترف فقط بالفعل الفردي والمسؤولية الفردية تعطي التبرير الجوهري للنيوليبرالية.
ويعلمنا مجاز المسؤولية الفردية بأن أولئك المحرومين بشكل ما او الذين فشلوا في ظل نظام السوق، يستحقون ما هم عليه، بكلمات اخرى الفقر هو مشكلة الفقراء انفسهم، وانها ايضا مشكلة الفقراء ان يبقوا كذلك، في المقابل فالأثرياء يستحقون ما هم عليه، بغض النظر عن الكيفية التي جمعوا فيها ثرواتهم، ففي ظل اسطورة تساوي الفرص هذه فكل فرد بغض النظر عن البدايات والخلفيات هم المسولون عن نجاحهم او فشلهم، ففي ظل هذا المجتمع الذي فيه كل فرد قائم بذاته، تكتسب الدونية من خلال الافقار الى الجهد وعدم الرغبة في العمل، ويبدو من المعقول هنا اقتراح ان الاستياء والحسد الخبيث موجود اكثر في ظل النيوليبرالية حيث المسؤولية الفردية مكون حاسم وحيث يسلط الضوء على الدونية الفردية بدل تسليطه على فشل النظام والظلم الناجم عنه. 
ما سبق محاولة لتعريف الفكر والايديولوجيا النيوليرالية التي تتحكم ببلادنا وتعمل على خلق شكلها الجديد القائم على الانتاج وفق مبدأ الفردانية، ولعل نضال المعلمين اليوم يقع في صلب المواجهة الاجتماعية المفتوحة مع هذا النهج، خصوصا اذا ما تم قراءة اصرار النظام السياسي على تطبيق ما يعرف بـ (المسار المهني) وهو مسار يقع في صلب الايديولوجيا النيوليبرالية والتي تسعى الى شطب نحو 37 الف معلم من العلاوات والحوافز على اعتبار انهم مسؤولين عن بؤسهم، بينما تسعى الى تعزيز مبدأ الفردانية من خلال مسار يهدف الى ضرب الحالة الجمعية للمعلمين وفق منطق التنافس غير الشريف على فتات السلطة.
ان المعلمين في جوهر المعركة التي يخوضونها اليوم يواجهون مسار وبرنامج دولي وادوات هذا البرنامج التي تقوم في اساسها على اللصوصية، وضرب وحدة المجتمع وتضامنه.
ان الكتلة التاريخية التي تتشكل اليوم على اثر اضراب المعلمين تعد الرافعة الحقيقة لكسر مسار ارتهان البلاد وممثلي المصالح الدولية من الاولغارشية والكمبرادور.
مع المعلم 
عاش المعلمين وعاش نضالهم

إضافة تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي النقابة وانما تعبر عن رأي اصحابها

الآراء التي تنشر على الموقع الالكتروني لنقابة المعلمين تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تمثل وجهة نظرالموقع ، ونحن غير مسؤولين عنها

اقرأ أيضاً
الخميس, تموز 9, 2020 - 08:30
زار مجلس نقابة المعلمين، الأربعاء، فرع النقابة في مادبا، والتقى هيئة الفرع للحديث عن أبرز المستجدات النقابية. واستعرض المجلس العديد من القضايا...
الاثنين, تموز 6, 2020 - 08:45
رفضت المحكمة الإدارية، الأحد، إضفاء صفة الاستعجال على الدعوى القضائية التي تقدم بها معلمون للطعن في قرار مجلس الوزراء المتضمن وقف الزيادة الأخيرة على...
الأحد, تموز 5, 2020 - 14:15
تعلن نقابة المعلمين الأردنيين نيتها بيع خردوات لديها، على الراغبين في الشراء زيارة مقر النقابة الرئيسي الواقع على طريق المطار – قرب فندق إيفرست،...
الأحد, تموز 5, 2020 - 12:30
اجتمعت، الأحد، اللجنة المكلفة من مجلس النقابة لإعداد التعليمات الناظمة لإدارات وهيئات الفروع في اجتماعها الرابع عشر، لوضع اللمسات النهائية على...
الخميس, تموز 2, 2020 - 12:45
التقى مجلس النقابة، الخميس، هيئة فرع معان، ضمن سلسلة اللقاءات التي يقوم بها المجلس مع هيئات فروع النقابة في المملكة والمعلمين. وجرى خلال اللقاء...